مدرسة الدكة الإبتدائية

مديرية التربية والتعليم بأسوان
ادارة نصر النوبة التعليمية
مدرسة الدكة الإبتدائية

neobux

onbux

الأربعاء، 9 مارس 2011

حسام مؤنس يكتب: مواجهة الثورة المضادة أول خطوة للحفاظ على مكاسب «25 يناير»

مواجهات الأربعاء الدامى - تصوير: عصام الشامى 
                   مواجهات الأربعاء الدامى - تصوير: عصام الشامى
لابد من اتخاذ الإجراءات التى تستجيب لأوجاع الشعب المصرى وعلى رأسها تنفيذ حكم القضاء بحد أدنى للأجور وتثبيت العمالة المؤقتة وضمان حق التظاهر والاعتصام

جاءت ثورة شعب مصر العظيم التى انطلقت بمبادرة شباب مصر والقوى الوطنية يوم 25 يناير واكتملت بانضمام الشعب المصرى يوم 28 يناير وانتصرت فى 11 فبراير بانحياز القوات المسلحة للهدف الأول للثورة، جاءت تلك الثورة لتؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن (الشعب هو القائد والمعلم)، الشعب الذى تحمل الظلم والقهر والقمع والاستبداد، الشعب الذى واجه الإفقار والخصخصة والتجويع والكبت، الشعب الذى وجد أمته تتفكك وتتشرذم وإرادة وطنه مرهونة بقرار أعداء الأمة، فقرر أن ينتفض وأن ينفض عنه غبار الصمت والسكون، وأطلق ثورة هادرة اتسمت بكل مظاهر التحضر والسلمية والمدنية.

إن ما جرى منذ الخامس والعشرين من يناير حتى الحادى عشر من فبراير يمثل مرحلة أولى من ثورة الشعب المصرى التى لا تزال مستمرة بعد أن حققت عددا من أهدافها الرئيسية، فقد أكدت أولا أن الشعب هو القادر وحده على فرض إرادته، ونجحت ثانيا فى خلع مبارك وحل مجلسى الشعب والشورى المزورين، وأثبتت ثالثا أن هذا الشعب العظيم لا يزال متمسكا بأفضل صفاته وقيمه وعاداته الأصيلة التى دلل عليها فى ميدان التحرير، وفى ميادين مدن وقرى مصر من الإسكندرية حتى أسوان.

وفى مواجهة محاولات الثورة المضادة والسعى مجددا لتشويه الوعى واستعادة السيطرة على ما تبقى من أركان النظام السابق تأتى المرحلة الثانية للثورة التى تؤكد فيها على استمرارها حتى استكمال تحقيق أهدافها، وهى المرحلة التى بدأت بالفعل منذ (جمعة النصر) يوم 18 فبراير التى تتواصل لحين الاستجابة إلى الأهداف الرئيسية للثورة بدءا بحل حكومة شفيق بالكامل وعدم القبول بمحاولات تجميلها وتشكيل حكومة تكنوقراط وطنية تكون محل ثقة وضمانا لإدارة مستقلة للمرحلة الانتقالية، ومرورا بالدعوة لتشكيل مجلس رئاسى من مدنيين وقضاة وعسكريين لإدارة المرحلة الانتقالية وإطالة مدتها إلى ما يقترب من العام، وهو ما يضمن إتاحة فرصة كافية لتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية مع تحقق هدف المجلس العسكرى بعدم حكمه منفردا لفترة أطول من 6 شهور، وانتقالا إلى إجراءات عاجلة وفورية مثل حل جهاز أمن الدولة ومحاكمة كل الفاسدين وسرعة محاسبة من تسببوا بالأمر أو التنفيذ فى قتل مئات الشهداء وجرح آلاف المصابين، ووصولا إلى إطلاق الحريات العامة وعلى رأسها الحق فى تأسيس الأحزاب وحرية الإعلام والنقابات والإفراج الفورى عن المعتقلين السياسيين وإلغاء الطوارئ.

وبالتوازى مع تحقيق تلك الأهداف الرئيسية لثورة الشعب المصرى والتى تضمن الانتقال إلى نظام سياسى ديمقراطى، فإنه لابد من اتخاذ بعض الإجراءات التى تستجيب لأوجاع ومعاناة الشعب المصرى اقتصاديا واجتماعيا التى كانت دافعا رئيسيا من دوافع ثورته، وعلى رأسها تنفيذ حكم القضاء بحد أدنى للأجور، وربط الأجور بالأسعار، وتثبيت العمالة المؤقتة، وضمان حق المصريين فى التظاهر والاعتصام والتعبير عن مشاكلهم بكل سبل التجمع السلمى التى تكفل التعبير عن الرأى، فضلا عن ضرورة محاسبة المسؤولين عن فساد المؤسسات النقابية المهنية والعمالية وإعادة تشكيلها وانتخاب قياداتها ديمقراطيا.

إن تكامل الاستجابة للأهداف السياسية والاقتصادية والاجتماعية لثورة الشعب المصرى هو الدليل الحقيقى على فهم واستيعاب أسباب تلك الثورة والبدء فى السعى الجاد لحلول جذرية لمشكلات الشعب المصرى التى تسبب فيها نظام الفساد والنهب والاستبداد على مدار أكثر من 30 عاما.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

دردشة (شات)